الرأسمال البشري

البحث والتطوير

كما هو الحال مع معظم القطاعات الاخرى، يواجه القطاع اللوجيستي الكثير من التحديثات المستمرة التي قد تأتي معها ببعض المخاطر بالإضافة إلى الفرص ومن الأمثلة على ذلك إدخال التكنولوجيا الحديثة، ونشأة الأعمال الجديدة بالسوق، وظهور توقعات مختلفة للعملاء، واستحداث نماذج أعمال مطورة حيث أن هناك العديد من الطرق التي من الممكن للقطاع تطويرها لمواكبة هذه التحديثات، وتعتبر البحوث والتطوير عامل أساسي في نجاح ونمو أي قطاع باعتبارها انعكاس للنهج الإبداعي والعمل المنتظم لتدفق مخزون المعرفة بالقطاع بما في ذلك المشكلات أو القضايا التي تحتاج إلى تركيز لإيجاد حلول ذات تأثير كبير وابتكارات لتطبيقات تقنية حديثة، أو إدخال التحسينات، أو المبادرات الأولية.

الأهداف

تشجع الاستراتيجية الوطنية اللوجيستية 2040 القطاع على البحوث والتطوير:

  • – مشاركة القطاعي الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية في المجالات ذات الأولوية البحثية في القطاع اللوجيستي.
  • – تقييم المشاريع البحثية للتأكد من تطابقها مع الطموحات اللوجيستية في السلطنة.
  • – تقديم التصورات، والعمل على المراقبة، بالإضافة إلى رفع التوصيات وذلك بالتعاون بين القطاع الحكومي ومؤسسات القطاع الخاص حول الطرق والوسائل المناسبة لتمويل البحوث.

الأولويات البحثية في القطاع اللوجيستي

تكامل عمليات التخليص الجمركي

على الرغم من أنه لا يمكن التحكم في العدد الكبير من إجراءات الشحن المعقدة في النقل البري والبحري والجوي، فإن توثيق إجراءات الشحن هو أحد الجوانب الرئيسية التي يمكن أن تتأثر إيجابًا عند نقل البضائع/المنتجات سواء محليًا أو دوليًا. كما يجب أن يكون تسليمها مصحوبًا بالوثائق ذات الصلة ويختلف عدد الوثائق حسب ما إذا كانت الشحنة موجهة إلى سلطنة عمان أو إلى بلد آخر. كما تعد البيانات الغير صحيحة والمستندات الغير متوفرة والمسائل الفنية في الأنظمة الجمركية من بين الأسباب التي قد تؤدي إلى تأخير تسليم البضائع. وتعد الإجراءات الطويلة للتخليص الجمركي والتفتيش من الأسباب الأساسية في التأخير في تخليص البضاعة مما يسبب زيادة الرسوم المدفوعة للتخزين من وكلاء التخليص والتأخير في إدارة المخاطر المحتملة أو فقدان الصفقات التجارية. . على الرغم من وجود النافذة الإلكترونية الموحدة التي تعمل على دمج جميع الأنشطة المتعلقة بالجمارك، وهي ما تُعرف بـ “نظام بيان” (نظام إلكتروني جمركي متكامل يشمل جميع الإجراءات والعمليات الجمركية ، ويتيح إنهاء جميع المعاملات الجمركية إلكترونيا)”، وهناك بعض التحديات والقيود في تكاملية إجراءات التخليص الجمركي وعلى سبيل المثال: يتم تخليص البضاعة في المواني إلكترونيا عن طريق النظام وعند وصول الشحنة يتطلب تسليم كافة المستندات الأصلية مطبوعةً للميناء مرة أخرى، وبالتالي لا تخضع الإجراءات الجمركية للتحكم الفعال و المتكامل في النظام .

تعزيز كفاءة شبكات النقل

تلتزم مؤسسات الخدمات اللوجيستية بالوفاء بمتطلبات الأنظمة البيئية المستجدة من أجل الحفاظ على مقاييس الامن و السلامة وتحسين بيئة العمل. يعتبر مالك الشاحنة هو الشخص المسؤول عن توفير بيئة عمل آمنة لموظفيه، إلى جانب تقديم خدمات ذو كفاءة وصديقة للبيئة وبتكلفة ملائمة للزبائن. حيث يتوقع أن يقدم مالك الشاحنة خدمات واضحة للزبائن وأيضًا لمزودي الخدمات الأخرى ضمن سلسلة التوريد اللوجيستية. وفي سلطنة عمان، هناك العديد من التحديات المتعلقة بعمليات النقل منذ سنوات، فعلى سبيل المثال هناك نقص في توفير المركبات الحديثة التي لها القادرة على تلبية المتطلبات المذكورة أعلاه و والتي تتوافق مع المعايير المحددة على سبيل المثال في أنظمة التحكم بدرجة الحرارة، ونقص سعة التخزين في الشاحنة، وعدم وجود مرافق وخدمات للتعامل مع المنتجات ذات الموسمية ، وتوفر الشاحنات ، والصيانة المناسبة لها، ومدى لياقة السائق الصحية و المهنية وغيرها. وتعتبر عمليات النقل في السلطنة مجزئة ولايوجد ترابط فيما بينها ، لذلك لا يتم تطبيق المعايير العالمية. علاوة على ذلك، هناك نقص في عدد سائقي الشاحنات المؤهلين و برامج التدريب الفعالة.

تعزيز كفاءة البنية الأساسية الناعمة

تم تقديم العديد من المبادرات لتحسين البنية الأساسية اللوجيستية؛ مع الأخذ في الإعتبارأن مثل هذه المبادرات تتطلب وقتًا طويلًا لإنجازها. وحتى عند إتمامها ، فإن وكلاء الشحن والشركات المرتبطة تواجه الكثير من التحديات بسبب عدم كفايتها. أن ابرز تحدي يجب التركيز عليه هو ضعف التكامل بين خدمات المطارات والموانئ والطرق والخدمات البريدية والحاويات ومحطات الشحن وما إلى ذلك. ويشمل ذلك نقص في البنية الأساسية الداخلية والمرافق المناسبة والخدمات المتكاملة والتكنولوجيا. هناك أيضًا فجوة بين إحتياج العميل و وقت تسليم الشحنة التي يتم التعامل معها في مواقع مناولة مختلفة (كمحطات الموانئ) وعلى سبيل المثال عدم توفر أجهزة التعقب و التتبع. كذلك هناك العديد من التحديات ذات الصلة بمحطات الموانئ و التي ترتبط بوجود نقص في كفاءة البنية الأساسية مثل التأخير في شحن و تسليم البضائع والازدحام و التلوث، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف المعاملات وزيادة الرسوم الأخرى المرتبطة بها.

كفاءة إدارة سلسلة التبريد

تلعب إدارة سلسلة التبريد دورًا مهمًا في عمليات التصنيع والتوزيع للعديد من السلع و البضائع، حيث أن هنالك العديد من البضائع ، مثل الخضروات و الأطعمة المجمدة و الدواء ، القابلة للتلف بسهولة و التي تحتاج إلى درجة حرارة معينة لنقلها من مكان إلى اخر. هناك الكثير من العوامل التي تؤثر على كفاءة سلسلة التبريد مثل الجانب التشغيلي للحفاظ على كفاءة عمليات التبريد والتقنيات المتاحة لقياس درجات الحرارة ومراقبتها أثناء عملية الشحن. كذلك، تلعب وسائل النقل (الشاحنات المبردة) دورًا مهمًا في النظام البيئي لسلسلة التبريد. على سبيل المثال، البضائع القابلة للتلف حساسة لدرجة الحرارة و تقل جودتها أو تتعرض للتلف إذا لم يتم تسليمها في الوقت المناسب وبدرجة التحكم المناسبة للحرارة. ويعد غياب الأوراق الثبوتية المهمة وعمليات التعبئة والتغليف الغير ملائمة و التباين في درجات الحرارة بالإضافة إلى التأخير أثناء عمليات التحميل و التفريغ للبضائع ونقلها عند الحدود أو اماكن التفتيش، من الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى تلف هذه البضائع.

كفاءة القوى العاملة

تلعب اللوجيستيات دورًا أساسيا في العمليات المؤسسية وقدرتها التنافسية. ومن أجل تحقيق النمو و الكفاءة بالمؤسسة ، يجب على الشركات توظيف القوى العاملة المتعلمة والمدربة تدريبًا جيدًا. يعد التوظيف والاحتفاظ بالقوى العاملة الماهرة ، من أكبر التحديات التي تواجهه المؤسسات اللوجيستية وذلك بسبب نقص في عدد العمالة الماهرة و المؤهلة. يتمثل نهج بعض المؤسسات و الشركات في الاستثمار بمبالغ طائلة في تطوير مهارات معينة والحصول على المواهب المهنية بكل سهولة . كما أن إعتماد وتوحيد البرامج التدريبية والمهنية في القطاع في السلطنة بقي تحت التطوير لفترة من الوقت ويتطلب وجود آلية لذلك. إن الارتقاء بمستوى المهارات في جميع المهن بما في ذلك المدراء، يعتبر أمر أساسي لتعزيز الأداء المؤسسي ضمن قائمة الدول القائمة على اقتصاد المعرفة. كما تعد مستوى جودة الإدارة مهمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، والتي يجب أن تكون قادرة على التكيف بسرعة مع تطور الأسواق والظروف المتغيرة ضمن محدودية مواردها.

تحسين كفاءة الشحن الجوي

يمثل الشحن الجوي إحدى وسائل النقل الحديثة في سلسلة الإمداد والتي تتميز بالسرعة و الكفاءة في نقل المواد بما في ذلك البضائع القابلة للتلف أو المنتجات التي لها حساسية خاصة والعاجلة مثل الادوات الطبية والمخبرية. و تتميز الشحنات الجوية بقابلية تسليمها خلال فترات قصيرة قد تكون خلال أيام أو حتى ساعات، وفقا لنوع الخدمة التي تم الإتفاق عليها. وفي السنوات الأخيرة شهد القطاع اللوجيستي بالسلطنة تطورا متنام وذلك بفضل الجهود المشتركة بين القطاع العام و القطاع الخاص في مختلف المبادرات والتي من خلالها إحرزت تطورا ملموسا في البنى الاساسية. ويوجد تفائل كبير بين أوساط الشحن الجوي في أن الأعمال تسير بالإتجاه الصحيح حيث تم تقليص الوقت المستغرق لشحن البضائع جوا والذي يتوقع أن يستمر في الإنخفاض مستقبلا. ويعتبر التحدي أو الفرص اليوم هو في كيفية تحسين مستوى خدمة العملاء وكذلك زيادة القدرة لمواكبة الطلب المستمر وذلك نتيجة النمو الهائل الذي تشهده التجارة الإلكترونية والتي لها تأثير مباشر على القطاع اللوجيستي الذي يجب أن يكون قادرا على تسليم البضاعة المشتراه وفقا لجدول زمني محدد. كذلك وفي حين تعتبر التجارة الإلكترونية عامل أساسي في زيادة الطلب على البضائع عبر الشحن الجوي، فإن التوقعات أن يتم تسليمها خلال فترة زمنية قصيرة وبتكلفة منخفضة يشكل تحدي للجميع.

نظام إدارة المخزون

ينبغي أن يكون الرصد الدقيق لمستويات المخزون من الممارسات التجارية الأساسية لأي مؤسسة. و تعتبر إدارة المخزون عملية اساسية من أجل تحقيق الكفاءة العالية في سلسلة التوريد ، و للحفاظ على موقع تنافسي فاعل في السوق. أن مفهوم عملية إدارة المخزون هي أكثر من مجرد متابعة مدخلات و مخرجات المستودعات. إذ يعتبرها بعض صغار مزودي الخمات أنها مجرد القيام بعمليات المستودعات اليدوية التقليدية وبالتالي تؤدي إلى عدم كفاءة العمل وارتفاع المصروفات وفائض في المخزون مما يؤدي إلى سوء في خدمة العملاء المقدمة. فبدون إستخدام التقنية الأساسية في المستودع، ستستغرق عمليات الفرز والعثور على المواد وقتا أطول ليتم شحنها، مما يبطئ عملية التحميل وبالتالي سوء في الاستغلال الأمثل للموارد وفي تخصيص العمالة المناسبة وجدولة عملية النقل من ارصفة الشحن إلى التسليم الأخير. وعلاوة على ذلك، فبدون الاطلاع الكاف للمخزون، يمكن أن تعاني سلسلة التوريد من تحديات على جميع مستويات التوريد المختلفة.

نظام تخطيط واستخدام المستودعات

تعتبر الاصول العقارية أحد الأصول الاساسية التي لابد من استخدامها بأفضل طريقة ممكنة من حيث السعة والاستغلال الأمثل للمساحة المتاحة. ويجب على المصممين و المطورين للمستودعات أن يضعوا في الاعتبار معلومات اساسية مثل آلية تدفق البضائع و سعة المستودع و ترتيب ارفف التخزين ،والطريقة المتبعة في عمليات الصف والتنزيل والتسليم والعزل الجانبي والتعبئة والجرد بالإضافة إلى التغليف والشحن مع مراعاة متطلبات الشحن خلال خلال أوقات الذروة والمواسمية . وكذلك، من أجل اتخاذ القرارات الصحيحة ، يجب الحصول على معلومات تتعلق بكميات المواد الصادارة و الواردة لمرعاتها عند التصميم. ولذلك فأن تعزيز أنظمة التخزين يعد مهما ويجب أن تتكامل تلك الأنظمة بادخال التكنولوجيا لضمان عمليات سريعة وفعالة وآمنة.

تحسين التواصل بين مؤسسات القطاع

ضمن أي منظومة لوجيستية ، لا بد أن يتوفر مراكز البيع والمستودعات ومراكز التوزيع و عمليات التشغيل و وخطوط ومحطات النقل وشركات النقل ووكلاء شحن والمستوردون والمصدرون وغيرهم من اصحاب المصلحة. حيث يعتبر التواصل الفعال بين مختلف الأطراف عاملًا أساسيًا في تحسين كفاءة منظومة العمليات اللوجيستية إذ يعد ضعف التواصل تحديًا كبيرًا في التنظيم الفعال في تدفق البضائع عبر الامداد. لذلك يجب على كل طرف مشارك في سلسلة الإمداد أن يكون ملما بجميع الأعمال المختلفة ضمن جميع مراحل العمليات اللوجيستية. كما ينبغي للأطراف المشاركة الإلمام بجميع التكاليف المرتبطة بالتأخر في التسليم بما في ذلك الغرامات والرسوم، وكذلك نفاذ الكميات وفائض الإنتاج.

تطوير قاعدة البيانات اللوجيستية

بينما يمكن الوصول للمعلومات اللوجيستية المتعلقة بالأسواق الخارجية بكل سهولة، فإن المعلومات التي تتعلق بالقطاع اللوجيستي في السلطنة تشكل بعض التحدي في مدى توفرها بالإضافة إلى تفتقر إلى تنظيم بحيث يسهل تحليلها. وفي الواقع، فإن هذه البيانات ستكون أكثر منطقية اذا كانت منظمة حسب قواعد بيانات جيدة، أن توفر هذه المعلومات في فهم السوق بشكل أفضل وتحديد الفرص الممكنة. وكما يجب مشاركة المعلومات مع جميع الأطراف وأصحاب المصلحة للإستفادة منها. وقد تختلف المعلومات من بيانات حول حجم الصادارت و الواردات ، وقائمة السلع المتداولة، وخصائص السوق، وتفاصيل سوق العمل، وبيانات التواصل للشركاء المحتملين محليا ودوليا. و قد تؤدي توفر المعلومات إلى تحسين كفاءة شبكات النقل، حيث إن الفهم الشامل للأسواق والمسافات والأحجام والتكاليف ذات الصلة يمكن أن يؤدي إلى تخطيط أكثر كفاءة لسلسلة التوريد.

كفاءة مناولة البضائع

يتأثر المستهلكون بشكل مباشر بتجارة البيع بالتجزئة ويتوقعون أن تكون المنتجات المشتراه خالية من العيوب. فأثناء عمليات مناولة البضائع ، ومن خلال النقل أو التوزيع أو حتى عند تخزينها بالمستودع، فإن البضائع تكون عرضة للتلف أو الكسر. وقد تأثر أعداد المنتجات التي تتعرض للتلف على سعر المنتج النهائي الذي يعرض للمستهلك. لذلك من المهم أن يتم الاخذ بالاعتبار التخطيط لعمليات مناولة البضائع عند تصميم مرافق المستودعات. وهناك بعض الجوانب التي يجب مراعاتها خلال عمليات مناولة البضائع و التي قد يكون لها تأثير سلبي على كفاءة وإنتاجية الخدمات اللوجيستية. فعلى سبيل المثال تحدث بعض الأضرار خلال عملية نقل البضائع خلال أي مرحلة من مراحل سلسلة الإمداد. حيث أن أكثر الأضرار الشائعة تحدث لأحد الأسباب التالية: النقص في الكوادر البشرية المؤهلىة ، مشاكل تتعلق بالهيكل التصميمي للمستودع و ومساحة التخزين المتوفرة والتي قد تعرقل مرور منصات رفع المواد والرافعات الشوكية بإنسيابية داخل المستودع، و رداءة تعبئة وتغليف البضائع ، واستخدام مركبات نقل ومعدات تخزين غير صالحة، ، والتنقل المفرط داخل المستودعمع عدم مراعاة تطبيق معايير السلامة والمساحات الضرورية لذلك ، وتؤثر تبعات ذلك التلف في البضائع على مستوى خدمة العملاء ، و زيادة في عمليات الجرد للمخزون وبالتالي رفع التكاليف والزيادة في الفترة الزمنية المستغرقة لتسليم البضائع.

للحصول على أفضل تجربة في الموقع ، يرجى استخدام أحدث إصدار من Chrome أMozilla Firefox.و (Pixel 1920x1080)

Oman Logistics Center
Industry Statistics
Industry Insights
Knowledge Hub
Training
News & Media

Register As

You have Successfully Subscribed!