سابقًا عندما كان يُسأل طلاب المدارس أوالكليات والجامعات عن طموحهم المهني نادراً ما يذكرون بأنهم يودون الإلتحاق بالقطاع اللوجيستي أو سلسلة التوريد

فنقص المعرفة عن الفرص ومستقبل القطاع اللوجيستي أحد الأسباب لمثل تلك الردود من قبل فئة الشباب حيث أن من لديه أحد من معارفه يعمل في القطاع تكون إجابته عكس ذلك.

وفي الواقع ، يعترف الكثير من الطلاب الذين يتوجهون إلى هذه المهنة أن الخدمات اللوجيستية لم تكن في تفكيرهم أو ضمن قائمة أحلامهم أثناء مرحلة الدراسة الثانوية.فلماذا لاتملك مهن القطاع اللوجيستي قدرا من المعرفة؟

ولماذا لا يعتبر العمل في القطاع حلم للطلاب منذ مرحلة الدراسة الثانوية؟ لقد سمعت في كثير من الأحيان والمواقف بأن وظائف اللوجيستيات ليست جاذبة بالنسبة للطلاب، وأيضاً قد يكون من الصعب وصف مهنة في قطاع اللوجيستيات للطلاب من مختلف الفئات العمرية.

من هنا جاءت الحاجة لبرنامج متكامل يهدف للتوعية بالقطاع اللوجيستي ويحتوي على رسالة متكاملة تصل لجميع فئات المجتمع، ولخدمة هذا الهدف تم تدشين برنامج “سواعد” الذي يعتبر أول برنامج توعوي يهدف إلى التعريف بالقطاع اللوجيستي وجعل القطاع جاذب لمختلف فئات المجتمع العمرية.

ويعد البرنامج مبادرة لإتاحة الفرصة لمتخصصي اللوجيستيات للمشاركة بخبراتهم وتجاربهم، كما يمثل المتطوعون جزءاً كبيرًا من نجاح برنامج ” سواعد”

ومن هذا المنطلق تم العمل على إيجاد أنشطة ومبادرات تخدم هدف “سواعد”؛ على سبيل المثال مبادرة الزيارات الميدانية والتي تهدف إلى تعريف الطلبة والعاملين في القطاع وخارج القطاع وإكسابهم خبرة بالعمليات اللوجيستية على أرض الواقع حيث أن حوالي 509 طالب وطالبة قاموا بزيارة الشركات اللوجيستية في عام 2019.

وهنالك مبادرة أخرى وهي عمل محاضرات خاصة للموجهين المهنيين في مختلف مناطق السلطنة وتهدف إلى تثقيف الموجهين المهنيين حول اللوجيستيات، والذين بدورهم سينقلون هذه المعرفة للطلبة

فقد تم تقديم محاضرات شارك من خلالها 142 أخصائي توجيه مهني في العام المنصرم. وحتى الآن تم تغطية معظم محافظات السلطنة تقريباً. وأيضاً تم العمل على كتابين للتعريف بالقطاع اللوجيستي في السلطنة ويستهدفان فئات مختلفة وسيتم تدشينهم في العام الجاري 2020م.

ويعتبر التدريب إحدى المبادرات التي تهتم ” سواعد ” بها وذلك لإكساب الطلبة الذين يدرسون تخصصات اللوجيستيات أو التخصصات الداعمة كالمالية والموارد البشرية وغيرها الكثير من الخبرات العملية في الشركات اللوجيستية، ومنحهم فرصة للتعرف على بيئة العمل، وبناء علاقات مع العاملين في مختلف المؤسسات اللوجيستية، وبناء سمعة طيبة مع المؤسسة للتوظيف المستقبلي وغيرها من الإيجابيات الكثيرة للتدريب. وتتيح حملة ” سواعد” لمحترفي اللوجيستيات فرصة لمشاركة قصصهم الناجحة في القطاع اللوجيستي والجهود المبذولة للإرتقاء به وذلك لإلهام الجيل القادم وتشجيعهم على أن يصبحوا جزءاً من هذا القطاع الواعد. وفي عالم اليوم، أصبحت اللوجيستيات داخل السلطنة تكتسب أهمية متزايدة وتسعى المؤسسات اللوجيستية للحصول على أفضل المواهب والكفاءات؛ مما سيساهم في جذب المزيد من الأفراد الموهوبين نحو المهن المرتبطة باللوجيستيات.

حيث أننا سعداء ان نرى اليوم وبفضل هذه الجهود تزاحم الطلاب في كافة الجامعات والكليات باختيار تخصصات القطاع اللوجستي واندفاعهم للعمل في هذا القطاع.

لنتخذ خطوات اليوم لإحداث تغيير غدًا، لنصل لقطاع لوجيستي واعد.

بقلم : أمينة السيابية – إستراتيجي الرأسمال البشري بمركز عمان للوجيستيات

|

للحصول على أفضل تجربة في الموقع ، يرجى استخدام أحدث إصدار من Chrome أMozilla Firefox.و (Pixel 1920x1080)

Oman Logistics Center
Industry Statistics
Industry Insights
Knowledge Hub
Training
News & Media

Register As

You have Successfully Subscribed!