يمتلك قطاع التعليم والتدريب المهني تاريخًا طويلاً في عُمان؛ إذ يعود أول ظهور للتدريب المهني بحسب مجلس التعليم العُماني إلى عام 1967، حيث بادرت شركة تنمية نفط عُمان بإتاحته في البلاد .

وتقدّم سبع كليات مهنية اليوم برامج التعليم والتدريب المهني، هي: (الكلية المهنية بالسيب، الكلية المهنية بصحم، الكلية المهنية بصور، الكلية المهنية بعبري، الكلية المهنية بشناص، الكلية المهنية بالبريمي، الكلية المهنية بصلالة)؛ تأسست معظم هذه الكليات السبع المختصة بالتعليم والتدريب المهني في عام 1979، وأضيفت إليها لاحقاً كلية ثامنة مختصة بالخدمات البحرية في الخابورة. وتعتبر كليات التعليم والتدريب المهني الحكومية جزءًا من منظومة تعليمية كاملة تشمل القطاع الخاص أيضًا، وتقدم طيفًا واسعًا من مجالات التدريب المهني.

لطالما ارتبط مفهوم التعليم والتدريب المهني في السابق بالمهارات المتدنية وبالأجر المنخفض، حيث يعمل الملتحقين به خارج جدران المكاتب، إضافة إلى ارتباطه بالأفق الضيق أو المعدوم على صعيد تحقيق التقدم الوظيفي.

ومما لا شك فيه أن عملية اتخاذ القرار المتعلقة باختيار الوظيفة والتطلع إلى مسار التقدم فيها هي عملية بالغة الأهمية على المستوى الشخصي للأفراد، كما أنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتقدمهم وتطورهم في المستقبل. وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الخدمات اللوجيستية في عام 2020 يقدم فرصًا كبيرة وواسعة فيما يتعلق بالتطور والتقدم المهني.

إن و جود واتّباع مسار مهني واضح يفتح آفاقاً لا حدود لها من الفرص ويسهم في التقدم والتطور المهني.

وضَعَ الإطارُ الوطني للمؤهلات في سلطنة عمان مجموعة من المعايير لتقييم طلبات الراغبين في الانضمام إلى المجالات المهنية، بحيث تساعد هذه المعايير المتقدمين على التحرك باتجاه عمودي أو أفقي أو قطري في مجالاتهم، وتسمح لهم بمعادلة النقاط الأكاديمية والاعتراف بتحصيلهم العلمي السابق. وتسعى هذه المعادلة إلى تقييم المهارات والمعارف التي حصل عليها المتقدمون، سواء من خلال الغرف الصفية أو خارجها، والاعتراف بمجموعة واسعة من كفاءاتهم. ويلائم التعليم

والتدريب المهني النمط المفضل للعديد من الطلاب الطموحين والتواقين إلى للتعلم، الذين يفضلون أساليب الدراسة العملية ويبدعون بها.

ويجرى التدريب المهني عادة لمجموعات تتألف من عدد قليل من الطلاب الذين يحظون باهتمام المدرس بصورة فردية. وتقدّر

اقتصادات الدول التعليم والتدريب المهني لما له من أثر في خفض معدّلات البطالة وازدياد الإنتاجية. وبحسب بحث أجراه المركز الأوروبي لتطوير التدريب المهني، فإنه من المتوقع أن تسهم الاستثمارات في قطاع التعليم والتدريب المهني في تحقيق نمو شامل ومستدام مستقبلاً ضمن اقتصادات العالم القائمة على المعرفة.

وتركز الاستراتيجية الوطنية اللوجيستية العُمانية 2040 على بناء القدرات وتوقع متطلبات القوى العاملة من الآن وحتى عام 2040. إن معظم الوظائف التي تشهد نمواً اليوم ومستقبلاً تأتي ضمن مستويات المهرة ، بحيث تندرج هذه المهارات ضمن المهارات المكتسبة من التعليم والتدريب المهني.

ويشير بحث نشره مجلس التعاون الخليجي إلى القراءات الاستشرافية السابقة، المعرفة. كما يسلط الضوء على الإمكانات الضخمة التي يمتلكها قطاع التعليم والتدريب المهني في مجال خلق فرص العمل وتقليل معدلات البطالة. ونحن بحاجة إلى عشرة أشخاص يمتلكون مهارات مهنية مقابل كل شخص يمتلك شهادة تعليم عالٍ للوصول إلى اقتصاد مستقر ومتنوع ومستدام وقائم على المعرفة.

 

بقلم : بانايوتس نيكولاو – مركز عمان للوجيستيات
|

للحصول على أفضل تجربة في الموقع ، يرجى استخدام أحدث إصدار من Chrome أMozilla Firefox.و (Pixel 1920x1080)

Oman Logistics Center
Industry Statistics
Industry Insights
Knowledge Hub
Training
News & Media

Register As

You have Successfully Subscribed!